ابن الناظم

11

شرح ألفية ابن مالك

أب أخ حم كذاك وهن * والنّقص في هذا الأخير أحسن وفي أب وتالييه يندر * وقصرها من نقصهنّ أشهر وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا * لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا في الأسماء المتمكنة ستة أسماء يكون رفعها بالواو ونصبها بالألف وجرها بالياء بشرط الإضافة إلى غير ياء المتكلم وهي ذو بمعنى صاحب والفم بغير الميم والأب والأخ والحم والهن فان قلت لم اعتبر كون ذو بمعنى صاحب والفم بغير الميم قلت احترازا من ذو بمعنى الذي فان الأعرف فيه البناء كقوله ( فحسبي من ذو عندهم ما كفانها ) واعلاما بان الفم ما دامت ميمه باقية يعرب بالحركات وإنه لا يعرب بالحروف الّا إذا زالت ميمه نحو هذا فوك ورأيت فاك ونظرت إلى فيك فان قلت لم كان شرطا في اعراب هذه الأسماء بالحروف اضافتها إلى غير ياء المتكلم قلت لان ما كان منها غير مضاف فهو معرب بالحركات نحو أب وأخ وحم وما كان منها مضافا إلى ياء المتكلم قدر اعرابه كغيره مما يضاف إلى الياء نحو هذا أبي ورأيت أبي ومررت بأبي وما كان منها مضافا إلى غير ياء المتكلم اعرب بالواو رفعا وبالألف نصبا وبالياء جرّا كما في قوله جا أخو أبيك ذا اعتلا والسبب في أن جرت هذه الأسماء هذا المجرى هو ان أواخرها حال الإضافة معتلة فاعربوها بحركات مقدرة واتبعوا تلك الحركات حركة ما قبل الآخر فأدى ذلك إلى كونه واوا في الرفع وألفا في النصب وياء في الجرّ بيان ذلك ان ذو أصله ذوي بدليل قولهم في التثنية ذويان فحذفت الياء وبقيت الواو حرف الاعراب ثم الزم الإضافة إلى اسم الجنس والاتباع تقول في الرفع هذا ذو مال أصله ذو مال بواو مضمومة للرفع وذال مضمومة للاتباع ثم استثقلت الضمة على الواو المضموم ما قبلها فسكنت كما في نحو يغزو فصار ذو مال وتقول في النصب رأيت ذا مال أصله ذو مال بواو مفتوحة للنصب وذال مفتوحة للاتباع فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الواو ألفا فصار ذا مال وتقول في الجرّ مررت بذي مال أصله بذو مال بواو مكسورة للجرّ وذال مكسورة للاتباع ثم استثقلت الكسرة على الواو المكسور ما قبلها كما تستثقل على الياء المكسور ما قبلها فحذفت وقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فصار بذي مال واما فم فاصله فوه بدليل قولهم في الجمع أفواه وفي التصغير فويه فحذفت منه الهاء ثم إذا لم يضف يعوض عن واوه ميم لأنها من مخرجها وأقوى منها على الحركة فيقال